تفاصيل صادمة تكشفها صحيفة "لوموند" حول كواليس نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. تعليمات "مؤسساتية" منعت الحكم من تطبيق القانون ضد لاعبي السنغال بعد انسحابهم المثير للجدل.

في تطور مثير قد يقلب موازين القضايا القانونية العالقة لدى محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، كشفت صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية عن تفاصيل سرية تتعلق بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي أقيم بالمغرب، مؤكدة أن طاقم التحكيم تعرض لضغوطات "مؤسساتية" مباشرة لعدم تطبيق القانون ضد لاعبي المنتخب السنغالي.
كواليس "الدقائق الـ16" المفقودة
وفقاً للتقرير الاستقصائي الذي نشرته الصحيفة الفرنسية اليوم الأحد 5 أبريل 2026، فإن الأحداث التي تلت احتساب ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقيقة 97 شهدت تدخلاً غير مسبوق من مسؤولي الكاف. وأكدت "لوموند" أن الحكم جين جاك ندالا تلقى تعليمات صريحة بضرورة "ضبط النفس" وعدم إشهار البطاقات الصفراء أو الحمراء في وجه لاعبي السنغال الذين غادروا أرضية الملعب احتجاجاً.
الهدف من هذه التعليمات، حسبما جاء في مذكرة قدمها طارق نجم، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كان "الحفاظ على المباراة" وتجنب إنهائها بقرار إداري فوق أرضية الملعب، خاصة وأن عدداً من لاعبي السنغال كانوا يملكون بطاقات صفراء، وأي إنذار إضافي كان سيعني طردهم وتقليص عدد اللاعبين تحت الحد القانوني.
اعترافات رسمية داخل أروقة "الكاف"
وأشار التقرير إلى أن أوليفيه سفاري، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الإفريقي، اعترف خلال اجتماع للمكتب التنفيذي في تنزانيا (فبراير الماضي) بوجود "تعليمات مؤسساتية" صدرت للحكم أثناء توقف اللعب. هذا الاعتراف يعزز موقف الجانب المغربي الذي يرى أن التسلل القانوني للسنغال بدأ من لحظة مغادرة الملعب دون إذن، وهو ما تمنعه المادتان 82 و84 من لوائح المسابقات في "الكاف".
تحليل FotScore: هل تُنهي هذه التقارير جدل "الطاس"؟
إن خروج هذه التفاصيل إلى العلن عبر مؤسسة إعلامية بحجم "لوموند" يضع الاتحاد السنغالي في موقف حرج أمام محكمة التحكيم الرياضي. فالحجة السنغالية التي تقول بأن المباراة استُكملت بشكل طبيعي تصطدم الآن بحقيقة أن "استكمالها" تم عبر خرق بروتوكول التحكيم والضغط على قضاة الملاعب لعدم تطبيق اللوائح.
تؤكد FotScore أن هذه المعطيات الجديدة تفسر بشكل كبير لماذا سارعت لجنة الاستئناف في الكاف سابقاً لسحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب بنتيجة (3-0)، معتبرة انسحاب اللاعبين فعلاً غير قانوني يستوجب الهزيمة الإدارية، بغض النظر عما حدث بعد عودتهم "الموجهة" للميدان.
ومع اقتراب موعد حكم "الطاس" النهائي، تترقب الجماهير الإفريقية ما إذا كانت هذه الفضيحة ستؤدي إلى إعادة هيكلة شاملة في لجنة التحكيم داخل الكاف لضمان استقلالية القرار التقني بعيداً عن "التوازنات السياسية" داخل المباريات الكبرى.
العلامات
مقالات ذات صلة

بروفة مونديالية مثيرة.. تعادل إيجابي يحسم مواجهة المغرب والنرويج في نيو جيرسي

معاينة مباراة برشلونة وخيتافي: فرصة ذهبية لتوسيع الصدارة

ريال مدريد يتعثر أمام بيتيس ويمنح برشلونة هدية ذهبية

تمزق العضلة الخلفية يبعد لامين يامال عن الكلاسيكو ويهدد مشاركته المونديالية
