نهائي مونديال 2030: لماذا يمتلك المغرب "الحجة الأقوى" لخطف الموقعة التاريخية من إسبانيا؟

دخل الصراع على استضافة نهائي كأس العالم 2030 مرحلة "كسر العظم" بين المغرب وإسبانيا، وفي وقت تحاول فيه الصحافة الإسبانية الترويج لأحقية ملعب "سانتياغو برنابيو" أو "كامب نو" بحجة "الثقل التاريخي"، تشير الوقائع الميدانية والمعطيات الجديدة إلى أن الكفة بدأت تميل بوضوح لصالح المملكة المغربية.
ملعب الحسن الثاني.. "العملاق" الذي يغير قواعد اللعبة
تعتبر الورقة الرابحة الأقوى في الملف المغربي هي "ملعب الحسن الثاني" ببن سليمان (الدار البيضاء الكبرى). هذا الصرح الذي صُمم ليكون الأكبر عالمياً بسعة 115 ألف متفرج، يتجاوز بمراحل سعة الملاعب الإسبانية (البرنابيو 80 ألفاً، والكامب نو 105 آلاف).
من الناحية التقنية، يفضل "الفيفا" دائماً الملاعب التي تمنح عوائد تجارية أكبر وتوفر سعة جماهيرية ضخمة للمباريات الافتتاحية والنهائية، وهو ما يضع المغرب في المركز الأول تقنياً وهندسياً، خاصة وأن الملعب يُبنى بـ "هوية مونديالية" خالصة مخصصة لهذا الغرض.
الأخلاقيات والأمان.. أزمة العنصرية في إسبانيا
لم يعد الجدل مقتصرًا على البنية التحتية فحسب، بل امتد ليشمل "الصورة الذهنية" للدول المستضيفة. ففي الأشهر الأخيرة، واجهت إسبانيا انتقادات حادة بسبب تكرار حوادث العنصرية في ملاعبها، وآخرها ما حدث في المواجهات الودية الدولية في أبريل 2026.
في المقابل، قدم المغرب نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا 2025، أثبتت من خلالها المملكة قدرة تنظيمية فائقة وبيئة آمنة وشاملة للجماهير من مختلف الأعراق، وهو ما يتماشى مع رسالة "الفيفا" السامية التي تركز على التنوع والشمولية؛ وهي نقطة قوة قد تحسم قرار جياني إنفانتينو لصالح الرباط.
المغرب "جسر" القارات وليس مجرد مستضيف
الحجة الإسبانية التي ترتكز على أن "الكأس يجب أن تظل في أوروبا" لم تعد مقنعة في "عالم كرة القدم الجديد". المغرب يطرح رؤية "المونديال القاري المشترك" الذي يربط إفريقيا بأوروبا، ويرى المسؤولون المغاربة أن منح النهائي لإفريقيا (للمرة الثانية في التاريخ بعد 2010) سيكون إنصافاً للقارة السمراء وتجسيداً حقيقياً لروح التعاون الثلاثي (المغرب، إسبانيا، البرتغال).
تحليل FotScore: الواقع يفرض نفسه
بينما تحاول إسبانيا الاعتماد على ماضيها العريق، يبني المغرب مستقبلاً لا يمكن تجاهله. الاستثمارات التي رصدتها المملكة (أكثر من 5 مليارات درهم للملاعب فقط) والالتزام بالجدول الزمني يجعل من "الدار البيضاء" المرشح الأبرز لاحتضان المشهد الختامي.
خلاصة القول: إذا كان معيار الاختيار هو "الأكبر، الأحدث، والأكثر أماناً"، فإن نهائي مونديال 2030 لن يخرج من المغرب.

